فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 704

على أنها وأزواجه -عليه السلام- أفضل من كل الناس بعد الأنبياء (عليهم السلام) ».

5 -تفضيل الصديقة عائشة على أبيها الصديق أبي بكر

أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عمرو بن العاص أن رسول الله (r) بعثه إلى جيش ذات السلاسل، قال فأتيته، فقلت: أي الناس أحب إليك؟ فقال: عائشة. قلت: من الرجال؟ قال: أبوها. قلت: ثم من؟ قال: عمر. فعَدَّ رجالًا. وقد رُوي هذا الحديث من طريق أنسٍ كذلك.

وقد قال الله -عز وجل- عنه -عليه السلام-: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} . فصح أن كلامه -عليه السلام- أنها أحب الناس إليه، وَحيٌ أوحاه الله تعالى إليه ليكون كذلك ويُخبِرَ بذلك، لا عن هوىً له. ومن ظنّ ذلك، فقد كَذَّبَ الله تعالى. لكن لاستحقاقها لذلك الفضل في الدِّينِ والتقدم فيه على جميع الناس الموجبِ لأن يحبها رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من محبته لجميع الناس، فقد فَضَّلَها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبيها وعلى عمر وعلي وعلى فاطمة تفضيلًا ظاهرًا بلا شك. أقول: والعجب ممن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت