مِن عقيدةِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ والجماعة أَنَّ أَفْضَلَ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّنَا - عليه الصلاة والسلام - أَبِو بَكْر وَعُمَرَ، ثم عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رضي الله عنهم.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي: أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن مسعود". [1]
قوله: (اقتدوا باللذين) بفتح الذال (من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار) بن ياسر: أي سيروا بسيرته واسترشدوا بإرشاده فإنه ما عرض عليه أمران إلا اختار أرشدهما كما يأتي في حديث (وتمسكوا بعهد ابن مسعود) عبداللّه أي ما يوصيكم به، قال التوربشتي: أشبه الأشياء بما يراد من عهده أمر الخلافة فإنه أول من شهد بصحتها وأشار إلى استقامتها قائلًا: ألا نرضى لدنيانا من رضيه لديننا نبيينا كما يومئ إليه المناسبة بين مطلع الخبر وتمامه. [2]
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وعمر، ولو شئت أن أسمي لكم الثالث لسميته.
(1) الحديث عن ابن مسعود، وحذيفة، وأنس رضي الله عنهم. وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (1144) .
(2) فيض القدير.