المعدلين والمزكين الذين يجيؤون من بعدهم أبد الآبدين، هذا مذهب كافة العلماء، ومن يعتد بقوله من الفقهاء"انتهى."
ولو ذهبنا نسرد مواقفهم التي نصروا فيها الدين، وأعمالهم التي استحقوا بها الرفعة والمنزلة العالية، لما كفتنا المجلدات الطوال، فقد كانت حياتهم كلها في سبيل الله تعالى، وأي قرطاس يسع حياة المئات من الصحابة الذين ملؤوا الدنيا بالخير والصلاح.
يقول ابن مسعود رضي الله عنه:
"إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئا فهو عند الله سيئ"انتهى
رواه أحمد في"المسند" (1/ 379) وقال المحققون: إسناده حسن.