الصفحة 96 من 105

وقد بين ابن القيم علاقة العرف بالمقاصد في فصل عقده في تغير الفتوى واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد، حيث يقول:"هذا فصل عظيم النفع جدًا، وقع بسببه الجهل بل غلط عظيم على الشريعة أوجب من الحرج والمشقة وتكليف ما لا سبيل إليه ما يعلم أن الشريعة الباهرة التي هي في أعلى رتب المصالح لا تأتي به."

فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد، وهي عدل كلها ورحمة كلها، ومصالح كلها، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعةِ وإنْ أُدْخِلَتْ فيها بالتأويل، فالشريعة عدل الله بين عباده ورحمته بين خلقه، وظله في أرضه ...". [1] "

ثم سرد أمثلة كثيرة على تغيير الفتوى.

(1) إعلام الموقعين: 3/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت