والتشريع دائم كما تقدم فالمصالح كذلك، وهو معنى اعتباره للعادات في التشريع". [1] "
ولذا سنعرض العلاقة بين العرف ومقاصد الشريعة من خلال ما يأتي:
1 -أن الشريعة أحالت في بعض أحكامها على العرف. [2] .
من ذلك:
أ - قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} . [3]
قال ابن جرير: (ويعني بقوله(بالمعروف) بما يجب لمثلها على مثله إذا كان الله ـ تعالى ذِكرُه ـ قد علم تفاوت أحوال خلقه بالغنى والفقر، وأن منهم
(1) الموافقات: 2/ 287 وما بعدها.
(2) انظر: العرف وأثره في الشريعة والقانون ص 130.
(3) سورة البقرة آية (233) .