الصفحة 88 من 105

كان حسنًا جالبًا للصلاح والنفع في العاجل والآجل. وألغت ما كان سيئًا قبيحًا جالبًا للفساد في العاجل والآجل.

فحرمت الإشراك بالله وعبادة الأوثان، ووأد البنات، والربا، والخمر وغيرها مما كان العرب يتعارفونه فيما بينهم.

وأقرت مكارم الأخلاق من الكرم، ونصر المظلوم، وإغاثة الملهوف، وصلة الرحم وغير ذلك من الأخلاق الجالبة للخير والصلاح.

وكل ذلك على ضوء مقصدها العظيم جلب المصلحة في الدنيا

والآخرة ودرء المفسدة فيهما، فمن هذه الزاوية نجد أن الشريعة لم تهمل عرف الناس بل أقرت منه ما كان صالحًا محققًا للمصلحة متمشيًا مع مقاصدها، قال الشاطبي:"لمّا قطعنا بأن الشارع جاء باعتبار المصالح؛ لزم القطع بأنه لا بد من اعتبار العوائد؛ لأنه إذا كان التشريع علة وزان واحد، دل على جريان المصالح على ذلك؛ لأن أصل التشريع سبب المصالح،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت