وعلى الجملة فمقصود الأصوليين به الأمر الذي اعتاده جميع الناس أو أكثرهم ..
في جميع البلدان أو بعضها من الأقوال والأفعال [1] .
والعرف من الأدلة المعتبرة في الجملة عند جميع المذاهب [2] وإن حصل خلاف في التفاصيل. [3] .
ومن المقرر أن الشريعة الإسلامية جاءت بجلب المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها وهذا أمر لا مرية فيه.
فكل خير وصلاح فالشريعة أولى به، وكل شر وفساد فهي بعيدة عنه كل البعد، إذا علم ذلك فإن الشريعة قد جاءت إلى المجتمع الجاهلي وهو يعج بالعادات والأعراف حسنها وقبيحها، فأقرت منها ما
(1) انظر مزيدا من التعريفات في: العرف وأثره في الشريعة والقانون ص 31 وما بعدها، والاجتهاد فيما لا نص فيه ص 182.
(2) انظر: الفروق للقرافي: 1/ 176، 1/ 45، والإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام ص 111 السؤال (39) ، والبحر المحيط: 6/ 50، وشرح الكوكب المنير: 4/ 448، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 89، وما بعدها، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 93 وما بعدها، ونشر العرف (2/ 113) من رسائل ابن عابدين، وأثر الأدلة المختلف فيها في الفقه للبغا ص 250.
(3) كالتخصيص بالعرف مثلًا ...