قال شيخ الإسلام:"ثم هذه الذرائع إذا كانت تفضي إلى المحرم غالبًا فإنه ـ أي الشارع ـ يحرمها مطلقًا، وكذلك إن كانت قد تفضي وقد لا تفضي لكن الطبع متقاض لإفضائها، وأما إن كانت إنما تفضي أحيانًا فإن لم يكن فيها مصلحة راجحة على هذا الإفضاء القليل، وإلا حرمها أيضا ..". [1] .
وقد زاد ابن القيم هذا الموضع بسطًا حيث قسم الذريعة إلى أربعة أقسام [2] :
1 -وسيلة موضوعة للإفضاء إلى المفسدة كشرب المسكر المفضي إلى مفسدة السكر، وكالقذف المفضي إلى مفسدة الفرية، والزنا المفضي إلى اختلاط المياه وفساد الفراش ونحو ذلك فهذه أفعال وأقوال وضعت مفضية لهذه المفاسد وليس
(1) الفتاوى الكبرى لابن تيمية 3/ 257.
(2) انظر: إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 136.