علم من قصد الشارع في الجملة في أمثال تلك الأشياء المفروضة كالمسائل التي يقتضي فيها القياس أمرًا إلا أن ذلك الأمر يؤدي إلى فوت مصلحة من جهة أخرى، أو جلب مفسدة كذلك، وكثير ما يتفق هذا في الأصل الضروري عن الحاجي، والحاجي عن التكميلي، فيكون إجراء القياس مطلقًا في الضروري يؤدي إلى حرج، ومشقة في بعض موارده، فيستثنى موضع الحرج، وكذلك في الحاجي مع التكميلي أو الضروري مع التكميلي وهو ظاهر ى". [1] "
وبهذا يظهر أن الاستحسان بالضرورة، والاستحسان بالمصلحة والاستحسان لرفع المشقة وإيثار التوسعة على الخلق كما يعبر عنه ابن العربي. مبناه على مراعاة مقاصد الشريعة.
وقد خلص إلى هذه النتيجة أبو زهرة بعد أن تكلم عن تعريفات المالكية للاستحسان، فقال:"وكلها ـ أي التعاريف ـ تتجه إلى قصر الاستحسان على أمر واحد وهو ترك مقتضى"
(1) الموافقات للشاطبي 4/ 206.