الصفحة 68 من 105

وعمل الصحابة من مراعاة رفع الحرج وتحقيق مقاصد الشريعة.

وقد بين العلماء أن ترك القياس إنما هو لتحقيق مقاصد الشريعة من جلب مصلحة ودفع مفسدة.

قال السرخسي في الاستحسان بالضرورة: تركناه ـ أي القياس ـ للضرورة المحوجة إلى ذلك لعامة الناس، فإن الحرج مدفوع بالنص، وفي موضع الضرورة يتحقق معنى الحرج لو أخذ فيه بالقياس فكان متروكًا بالنص. [1]

وقال الشاطبي في تعريف الاستحسان:

"الأخذ بمصلحة جزئية في مقابل دليل كلي ومقتضاه الرجوع إلى تقديم الاستدلال المرسل على القياس [2] ، فإن من استحسن لم يرجع إلى مجرد ذوقه وتشهيه، وإنما رجع إلى ما"

(1) أصول السرخسي: 2/ 203.

(2) التعريف الذي ذكره الشاطبي في الموافقات نقله في الاعتصام: 2/ 139، عن بعض أهل المذهب، ونسبه صاحب البحر المحيط إلى الأبياري (6/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت