القياس لمصلحة في موضع معين، أي في مسألة جزئية ويدخل في المصلحة رفع الحرج والتوسعة ودفع المشقة.
وإن الاتجاه في ذلك كله ينتهي إلى غاية واحدة وهي ألا يتقيد الفقيه المجتهد عند بحث الجزئيات بتطبيق ما يؤدي إلى إطراد القياس إن وجد مضرة أو مشقة أو منع مصلحة مجتلبة.
فعلاقة المقاصد بالاستحسان الصحيح تظهر في الأمور التالية [1] :
1 -أن الاستحسان بمفهومه فيه ضبط لأصول الفقه الكلية المطردة المنعكسة، ويجعل أصول الشريعة ومقاصدها جارية على أصول ثابتة متوازنة ومنضبطة لا تناقض فيها.
2 -أن عدم الأخذ باللاستحسان الصحيح فيه إفساد للدين وتضييع لكثير من مصالح الناس، وجلب للمشقة والحرج على لمكلفين، ولا شك أن هذا
(1) مقاصد الشريعة عند ابن تيمية ليوسف بن أحمد محمد البدوي (ص 410) .