وهي المصالح التي لم يقم دليل خاص من الشارع على اعتبارها ولا على إلغائها، ولكن دلت الأدلة العامة على اعتبارها.
فهذه المصالح خلت من الشواهد الخاصة، فإذا حدثت واقعة لم يشرع الشارع لها حكمًا، ولم تتحقق فيها علة اعتبرها الشارع لحكم من أحكامه، ووُجد فيها أمرٌ مناسب لتشريع الحكم، أي أن تشريع الحكم فيها من شأنه أن يدفع ضررًا أو يحقق نفعًا فهذا الأمر المناسب في هذه الواقعة ..
يسمى: المصلحة المرسلة، ووجه كونه مصلحة: أن بناء الحكم عليه مظنة دفع ضرر أو جلب نفع، وإنما سميت مرسلة: لأن الشارع أطلقها فلم يقيدها بدليل خاص.
إذ الإرسال في اللغة: الإطلاق [1] .
وعليه فإن المصلحة المرسلة: هي المصلحة التي لم يقم دليل معين على اعتبارها أو إلغائها.
(1) لسان العرب لابن منظور (11/ 285) .