الصفحة 35 من 105

أحدهما: أن يسكت عنه، أو يتركه، لأنه لا داعية له تقتضيه، ولا موجب يقرر لأجله، ولا وقع سبب تقريره كالنوازل الحادثة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فإنها لم تكن موجودة ثم سكت عنها مع وجودها، وإنما حدثت بعد ذلك فاحتاج أهل الشريعة إلى النظر فيها، وإجرائها على ما تبين في الكليات التي كمل بها الدين، وإلى هذا الضرب يرجع جميع ما نظر فيه السلف الصالح مما لم يسنه الرسول صلى الله عليه وسلم على الخصوص مما هو معقول المعنى كتضمين الصناع ومسألة الحرام والجد مع الإخوة وعول الفرائض، ومنه جمع المصحف ثم تدوين الشرائع وما أشبه ذلك مما لم يحتج في زمانه صلى الله عليه وسلم إلى تقريره ...

والضرب الثاني: أن يسكت الشارع عن الحكم الخاص أو يترك أمرًا ما من الأمور وموجبه المقتضي له قائمٌ وسببه في زمان الوحي وفيما بعده موجود ثابت إلا أنه لم يحدد فيه أمر زائد على ما كان من الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت