الصفحة 34 من 105

فالسنة باعتبارها مصدرًا تشريعيًا هي: أقوال الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأفعاله، وتقريراته. [1]

وإن الصحابة رضوان الله عليهم خير قرون هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس، وهم تلقوا الدين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلا واسطة، ففهموا من مقاصده، وعاينوا من أفعاله، وسمعوا منه شفاها ما لم يحصل لمن بعدهم، وكذلك كان يستفيد بعضهم من بعض ما لم يحصل لمن بعدهم، وهم قد فارقوا جميع أهل الأرض، وعادوهم، وهجروا جميع الطوائف وأديانهم، وجاهدوهم بأنفسهم، وأموالهم. [2]

والمقصود إرسال الرسل - وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم - أن يظهر دين الله على الدين كله فتكون نفس مخالفتهم من أكبر مقاصد البعثة. اهـ. [3]

وقال الشاطبي رحمه الله تعالى:"إن سكوت الشارع عن الحكم في مسألةٍ ما أو تركه لأمرٍ على ضربين:"

(1) المدخل إلى الشريعة والفقه الإسلامي لعمر سليمان الأشقر (ص 123) .

(2) مجموع الفتاوى لابن تيمية (27/ 389) .

(3) اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية (1/ 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت