فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 427

له: خذ قطفًا من هذا العنب واذهب به إلى هذا الرجل فلما وضعه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مد يده إليه قائلًا:"باسم الله"ثم أكل. ضعفه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة برقم (2933) .

فقال عداس: إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلاد، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أي البلاد أنت؟ وما دينك؟"قال: أنا نصراني من أهل نِينَوَى. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من قرية الرجل الصالح يونس بن مَتَّى قال له: وما يدريك ما يونس ابن متى؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ذاك أخي، كان نبيًا وأنا نبي"، فأكب عداس على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويديه ورجليه يقبلها. فقال ابنا ربيعة أحدهما للآخر: أما غلامك فقد أفسده عليك، فلما جاء عداس قالا له: ويحك ما هذا؟ قال: يا سيدي، ما في الأرض شيء خير من هذا الرجل، لقد أخبرني بأمر لا يعلمه إلا نبي، قالا له: ويحك يا عداس، لا يصرفنك عن دينك، فإن دينك خير من دينه.

ورجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طريق مكة بعد خروجه من الحائط كئيبًا محزونًا كسير القلب، فلما بلغ قرن المنازل بعث الله إليه جبريل ومعه ملك الجبال، يستأمره أن يطبق الأخشبين على أهل مكة.

وقد روى البخاري تفصيل القصة ـ بسنده ـ عن عروة بن الزبير، أن عائشة رضي الله عنها حدثته أنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد؟ قال:"لقيت من قومكِ ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد يالِيل بن عبد كُلاَل، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقَرْنِ الثعالب وهو المسمى بقَرْنِ المنازل فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني"، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. فناداني ملك الجبال، فسلم عليّ ثم قال: يا محمد، ذلك، فما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين أي لفعلت، والأخشبان: هما جبلا مكة: أبو قُبَيْس والذي يقابله، وهو قُعَيْقِعَان قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت