أقول لسعادة البطرس: فلتراجع أيها المراقب الكبير والبحاثة الخطير والعلامة النحرير جميع المراجع التي تحدثت عن الأسماء الحسنى من قبلي ومن بعدي مرة أخرى، راجعها بجميع إصداراتها مرة ومرة ومرات، ودقق وركز، وحقق ومحص، وانظر وتأمل، وقلب بيسراك ويمناك في كل دليل لهم أو برهان، وستجد شيئا مشتركا غريبا عجيبا في كل هؤلاء العلماء على طول الزمان، ذلك أنهم جميعا يحاولون دائما أن يتسللوا في خفاء ليأخذوا نص الأسماء من القرآن، ويضعونها في كتبهم مباشرة ليقيموا على تلك الأسماء الدليل والبرهان!
بل ستجد هذه الأسماء ليس فقط فيما ذكرت، بل في مراجع كل من حاول التتبع الإحصاء، فلا تتعجب لأن هذا للأسف دأبهم، وذلك على الدوام شأنهم! فيا للعجب في طيبتهم وحسن نيتهم ورجوعهم جميعا إلى النص والقرآن، ويا أسفاه على عدم التزام شيوخ الإسلام عندك بالأمانة العلمية! كيف ينقلونها كل مرة في مؤلفاتهم مباشرة وهكذا بحروفها وألفاظها، ينقلونها من مواضعها في القرآن والسنة النبوية! دع غيرك يتكلم عن الأمانة العلمية.
أما الأمانة العلمية الحقيقية فسوف تراها ويراها غيرك في هذه الدراسة العلمية الجامعية، المنهجية البحثية الموسوعية، التي تناولت أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب المقدس عند الشعوب المسيحية، وهو ما لم تقم به أنت في دراسة حقيقية جادة علمية تقدمها خدمة لمختلف الطوائف المسيحية ليدعو ربهم بها.
وها هي لا تستطيع إخفاءها عن شعب الكنيسة أنت ولا غيرك بعد الآن، ولا ولن يقدر على طمسها، أو تغيير أدلتها أي أسقف أو مطران، أو قسيس أو قمص أو شماس أو راهب من الرهبان، ألا يعتقد شعب الكنيسة في كل مكان أن الكتاب المقدس هو كلمة الله في الناموس التي تزول السماوات والأرض، ولا يزول منها حرف واحد أو نقطة واحدة؟