ولا يعقل أبد لو خطر ببالنا هذا الاعتقاد أن تكون تربيته هذا الإله العظيم أو تربية ابنه الوحيد - لو فرض وجوده - موكولة لتربية امرأة، ولو كان لكانت تربيته موكولة إلى خواص الملائكة في السماء، أو من يصطفي الله ممن يشاء ليربي ولده وابنه الوحيد في مكان عليِّ بعيد عن الحقد والحسد والبغض الشديد الذي يقع في نفوس أسوأ العبيد، فهذا فعلا ما يليق بابن الله إن كان له ولد .
بل لو كان له ولد حقا لكنا أول العابدين، ولكن عيسى - عليه السلام - أو يسوع بشر كسائر البشر مكون من لحم وعظم وجلد ودم، يسري في عروقه كما يسري الدم في عروق كل إنسان، وكذلك روح القدس فإنه ملك مكرم يبلغ رسالة الله كما بلغها لسائر الأنبياء عليهم السلام.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
(قُل إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ العَابِدِينَ(81) سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ العَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الذِي يُوعَدُونَ (83) وَهُوَ الذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الحَكِيمُ العَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الذِي لَهُ مُلكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85)
القرآن الكريم سورة الزخرف: 81 - 85