ومما ينبغي المسارعة إليه من الخيرات، صيام التطوع وقيام الليل. قال تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] . وذكر الله حال المؤمنين مع قيام الليل فقال: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات: 17] . وعن قتادة بن ملحان رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يأمرنا بصيام أيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة» [1] .
وكل ما هو من المعروف ينبغي المسارعة إليه والتنافس فيه فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق» [2] . وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله واستغفر الله، وعزل حجرا عن طريق الناس أو شوكة أو عظما عن طريق الناس، أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد الستين والثلاثمائة، فإنه يمس يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار» [3] .
فاحرص أخي الكريم: على فعل الخير، واعلم أن ما
(1) رواه أبو داود ورجاله ثقات.
(2) رواه مسلم.
(3) رواه مسلم.