الصفحة 31 من 62

يحذرهن الله هذا التحذير، إنهن أزواج النبي، - صلى الله عليه وسلم - وأمهات المؤمنين اللواتي لا يطمع فيهن طامع، ولا يرف عليهن خاطر مريض، فيما يبدو للعقل أول مرة، وفي أي عهد سكون هذا التحذير؟! في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعهد الصفوة المختارة من البشرية في جميع الأعصار، ولكن الله الذي خلق الرجال والنساء يعلم أن في صوت المرأة حين تخضع بالقول، وتترقق في اللفظ، ما يثير الطمع في قلوب ويهيج الفتنة في قلوب، وأن القلوب المريضة التي تثار وتطمع موجودة في كل عهد، وفي كل بيئة، وتجاه كل امرأة، ولو كانت زوج النبي الكريم وأم المؤمنين». ثم أردف قائلًا بتعجب: «فكيف بهذا المجتمع الذي نعيش فيه، في عصرنا المريض الدنس الهابط، الذي تهيج فيه الفتن، وتثور فيه الشهوات. وترف فيه الأطماع؟ كيف بنا في هذا الجو الذي كل شيء فيه يثير الفتنة ويُهيج الشهوة، وينبه الغريزة، ويوقظ السعار الجنسي المحموم؟» [1] .

2 -أن الله عز وجل نهى المؤمنات أن يضربن بأرجلهن الأرض، ليعلم ما يخفين من الزينة التي يلبسنها «الخلخال» قال سبحانه: ... وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ

(1) في ظلال القرآن 5/ 2859.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت