كقولك (إياك نعبد) وتقف.
(الذين يؤمنون بالغيب) وتقف.
(ويقيمون الصلاة) وتقف.
(والذين يؤمنون بما أنزل إليك) وتقف.
(وما أنزل من قبلك) وتقف.
(أولئك على هدى من ربهم) وتقف.
وهكذا، كل هذا من قبيل الحسن ووصله أفضل وأجود.
فوائد:
ولنا هنا كلام في الوقوف ينبغي تفصيله والتنبيه عليه:
فمثلًا الوقوف على رؤوس الآيات كقوله تعالى: (كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون) ثم يبدأ (في الدنيا والآخرة) ، إذا قلت لهم: الوقف هنا. قال لك: الوقوف على رؤوس الآي سنة، أقول: إن الوقوف على رؤوس الآي سنة، وتتحقق السنة بالوقوف على سبع آيات أو ثمان آيات في الربع وعشر آيات في الجزء لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم) [1] ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على رؤوس الآيات ليبين رأس الآية، فإذا تعارض الوقف على رأس الآية مع المعنى قدم المعنى لقول الله تبارك وتعالى (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب) ، وأنى لنا أن نتدبر مع اختلال المعنى ونقصه؟. لذا يفضل وصل الآية بقوله (في الدنيا والآخرة) فنقول (كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة) ، وإلا فأنبئني إذا قلنا: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (في الدنيا والآخرة) هل يستقيم المعنى؟ كلا والله.
وكذلك قوله تبارك تعالى (وأنزل التوراة والإنجيل) وتبدأ (من قبل هدى للناس) أيليق أن أقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (من قبل هدى للناس) ؟ هذا اختلال في المعنى.
فإذا وصلنا مثل هذه الآيات المرتبطة معًا لا نخل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم أبدا فإن مراعاة المعنى في القرآن واجب، فإذا لم يختل المعنى سن لنا أن نقف على رؤوس الآيات سنة مؤكدة.
(وقيل لهم أين ما كنتم تشركون) ثم أبدأ (من دون الله قالوا ضلوا عنا) ألذالك معنى؟.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (في الدنيا والآخرة) ، وهل للشيطان سلطان علينا في الآخرة؟.
(1) تخريج