لكل عدا في آل عمران قد أتى ... وورش فقط في العنكبوت له كلا
وبهذا يتم تعريف المد اللازم بأقسامه الأربعة وهوالنوع الثاني من المدود.
النوع الثالث: هو الواجب.
وهو المد المتصل، وتعريفه أن يجتمع سببه وموجبه في كلمة فسببه الهمز وموجبه حرف العلة. (كجاء) و (شاء) و (سيء) و (تبوء) و (تنوء) .
وقلنا واجبًا لأنه لا يقبل ما دون فويق القصر، ومقدار ذلك ألف ونصف هذا أقل مراتبه، وإذا كانت القراءة تحقيقًا وتدويرًا وحدرًا تعذر التمييز بين الثلاث والأربع، وبين الأربع والخمس، وبين الخمس والست إلا بالمشافهة والمران على الشيوخ.
فإذا قرأت مثلًا (وجاءوا على قميصه بدم كذب) هذه طريقة التدوير [1] ، وأما طريقة التحقيق [2] (وجاءوا على قميصه بدم كذب) وأما الحدر [3] (وجاءوا على قميصه بدم كذب) والكل ثلاث حركات لكن مع التحقيق والتدوير [4] والحدر يختلف المقدار، لذا قلنا أن المتصل واجب لأنه لا يقبل القصر بحال، والقصر حركتان.
وسمي متصلًا لاتصال سببه بموجبه في كلمة.
وهو ثلاثة أنواع:
الأول: متصل لا يتغير [5] (كجاء) و (شاء) و (سيء) و (تبوء) و (تنوء) ، يقال مد متفصل واجب فرعي.
الثاني: متصل وراءه بدل عوض عن التنوين (كبناءا) ، (ماءا) ، (دعاءا) ، (نداءا) نقول: مد متصل واجب فرعي وبعده بدل عوض عن التنوين.
والثالث: مد متصل واجب عارض للسكون [6] (كالسماء) و (الدعاء) و (نساء) و (يشاء) .
وهنا لنا كلام:
إذا وقفنا على مثل هذا فلابن الجزري وأشياعه كلام، ولابن مهران في كتاب المدود كلام آخر:
(1) التدوير: قراءة القرآن بمرتبة بين التحقيق و الحدر.
(2) التحقيق القراءة بتمهل مع اعطاء الحروف حقها تماما وتخليصها من بعض.
(3) الحدر: إدراج القراءة والإسراع بها مع مراعاه أحكام التجويد والأداء.
(4) كل من هذه المراتب في الحقيقة ليست إلا سرعات للقراءة.
(5) وذلك فيما آخره فتح.
(6) في المضموم و المكسور.