والعين من، (عص) بمريم و (عسق) بالشورى،
وفيه لجميع القراء وجهان:
المد اللازم الحرفي المخفف، والأربعة [1] على أنه مد لين. قال الناظم [2] :
(وَعَيْنُ ذُو وَجْهَيْنِ والطُّولُ أَخَصْ)
أي الطول أقوى وأكثر طرقًا.
والسين: أما من قوله تعالى (يس والقرآن) فعند من قرأ بالإظهار يعتبر مدًا لازمًا حرفيًا مخففًا، ومن قرأ بإدغام النون في الواو يعتبر حرفيًا مثقلًا.
وفي قوله تعالى (طس تلك آيات) بالنمل يعد مدًا لازمًا حرفيًا مخففًا، أما في قوله تعالى (طسم) فيعد مدًا لازمًا حرفيًا مثقلًا.
أما اللام: ففي جميع (الم) يعتبر مدًا لازمًا حرفيًا مثقلًا ولا يخفف إلا في (الر) .
وأما النون: فهو مخفف إلا عند من أدغم النون في الواو فهو مثقل.
وأما القاف: فهو في قوله تعالى (ق والقرآن) وهو مخفف على كل حال.
وكذلك الصاد: من قوله (المص) ومن قوله (ص والقرآن) فهو مخفف على كل حال.
وأما الحروف الثنائية التي في أوائل السور وهي في قولك (حي طاهر) :
فالحاء: من (حم) ، والياء: من (ها يا) ، و (يس) ، والطاء: من (طه) ، والراء من نحو (الر) ، فهذا كله يعد مدًا طبيعيًا ضروريًا كما تقدم.
تنبيه:
لكل القراء [3] في أول سورة آل عمران ثلاثة أوجه:
المد اللازم في قوله تعالى (آلم) ، فإذا وصلت بلفظ الجلالة كان لجميع القراء وجهان آخران: أولًا: القصر حركتان. ثانيًا: المد اللازم.
فمن قصر اعتد بالعارض للسكون لنقل حركة الهمزة إلى الميم [4] ، ومن مد لم يعتد بالعارض.
وقال الإمام الحسيني في إتحافه:
ومد إذا كان السكون بعيده ... وإن عرض التحريك فاقصر وطولا
(1) أي تمد ست وأربعة حركات.
(2) القائل هو الإمام الجمزوري في تحفة الأطفال.
(3) إلا أبا جعفر فإنه يسكت على الحروف المقطعة أول السور.
(4) قرأ جميع القراء بإسقاط همزة الجلالة وصلا وتحريك الميم بالفتح تخلصا من التقاء الساكنين و إنما اختير التحريك بالفتح دون الكسر مع أن الأصل فيما يحرك للتخلص من الساكنين أن يكون تحركه بالكسر مراعاة لتفخيم لفظ الجلالة ولخفة الفتح (البدور الزاهرة للقاضي ص 72) .