فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 377

فقلت: لا، فقال: سبحان الله، كتاب الزهد للإمام أحمد تركته وما اشتريت منه شيئًا، هذا عجيب، قال الشيخ: فأحسست عندها بتفريطي، فقال لي سماحة الشيخ: اذهب الآن إلى الكتبي واشتر منه الكمية كلها، قال فنزلت مسرعًا، فلما وافيت الكتبي لم أر عنده نسخة واحدة، فسألته: أين كتاب الزهد؟ فقال: بعته كله ولم يبق منه شيء وعاتبني قائلًا: ألم أقل لك خذ نسخة منه فهو نادر.

قال الشيخ: لم يكن بين تركي له في المرة الأولى وعودتي إليه إلا زمن يسير باع فيه الكتاب كله، وندمت على فوات هذا الكتاب ندمًا شديدًا، ثم إن الكتاب طبع بعد ذلك وكثرت نسخة بأيدي طلبة العلم.

ب- قال الشيخ: وأما الكتاب الثاني: فكتاب غرائب الاغتراب رحلة الألوسي المفسر .. رأيته في شبابي عند بعض الكتبيين أخرجه من خزانة خاصة في المتجر، وقلبته فسألته عن ثمنه فإذا به قد بالغ فيه جدًا، قال الكتبي: خذه فهو نادر ولعلك لا تجده بعد هذه المرة، فطلبت منه خفض ثمنه بعض الشيء فلم يوافق فتركته .. ثم إني لم أجده بعدها ولم أره في يوم من أيام حياتي على كثرة ما رأيت من الكتب ..

قال الشيخ: حتى إني حين قلبت الكتاب عند المكتبي علقت في ذهني مسألة من مسائله، فذكرتها في أحد كتبي وأحلت إلى الكتاب دون ذكر الصفحة هكذا من الذاكرة.

قلت: رأيت في مرض الشيخ - رحمه الله - نسخة من هذا الكتاب، هي نسخة جمال الدين القاسمي، وعليها تعليق بخطه في نصف صفحة فيه: إن الشيخ زكريا الأنصاري كان إذا مرض استشفى بمطالعة كتب أهل العلم!

2 -قال الشيخ: لا أحب الإطالة في النزهة، وليس من عادتي الخروج إلى الصحراء وقت الربيع إلا في القليل .. وإذا خرجت فلتناول الغذاء ونحوه، ثم أعود.

3 -قلت للشيخ: سمعت من عالم الجزيرة الشيخ حمد الجاسر أن بعض علماء شقراء رأى تلميذًا له قد أقبل وعليه خاتم، فقال يمازحه:

ألا قل لبعض الناس مثل محمد ... متى كان دين الله لبس الخواتم

ثم إن الشيخ ابن سحمان بلغه هذا البيت فرد عليه بقصيدة يسفه فيها قائله ويذكر أن لبس الخاتم سنة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت