فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 494

وإجابة من الرب {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} (مريم: من الآية 5) {وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} (الأنبياء: من الآية 90) {لأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا} (مريم: من الآية 19) {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ} (الصافات: 100) {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} (إبراهيم: من الآية 39) {وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ} (ص: من الآية 30) {إِنَاثًا} جمع أنثى أي فقط، ذُكِر في تقدم هبة الإناث لأنهن أكثر وجودًا لتكثير النسل أو لغير ذلك من الحِكم التي لا يعلمها إلا الله. أخرج ابن مردويه وابن عساكر عن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (من بركة المرأة ابتكارها بالأنثى؛ [ل 175/أ] لأن الله تعالى قال: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} ) [1] كما اقتضته حكمته أي فقط.

{أَوْ يُزَوِّجُهُمْ} أو يجعل الهبة مزدوجة {ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا} فيجمع بينهما لمن يشاء {وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا} فلا يهب له شيئًا من الأولاد، فاقتضت حكمته جعل أصناف العباد أربعة أقسام، قيل: ووقع هذا في الأنبياء فوهب للوط وشعيب إناثًا لا غير، ووهب لإبراهيم الخليل ذكورًا [2] ، ووهب لمحمد صلى الله عليه وسلم الصنفين، وجعل يحي وعيسى عليهما السلام عقيمين [3] . {إِنَّهُ عَلِيمٌ} مبالغ [4] في العلم فيوقع

(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 47/ 225، وفي إسناده العلاء بن كثير وهو الليثي، متروك، رماه ابن حبان بالوضع. انظر: التقريب ص 762 (5289) . وقال ابن الجوزي رحمه الله:"هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم". انظر: كتاب الموضوعات لابن الجوزي 3/ 77 (1287) ، وكذا قال الألباني في ضعيف الجامع (5293) .

(2) لا يلزم من ذكر الله عزوجل أن للوط وشعيب بنات ولإبراهيم ذكورًا أن ليس لهم غيرهم ولا يوجد ما يدل على الحصر.

(3) نسبه القرطبي في تفسيره للنقاش 16/ 48.

(4) هكذا قال المؤلف رحمه الله، ولو قال: واسع العلم لكان أليق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت