فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 494

سلف في البقرة والأنعام [1] {فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ} إلى الهداية التي بها النجاة وتقدم: {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ، وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ} (الزمر: من الآية 36، 37) وثبت في الحديث القدسي: (عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم) [2]

{اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ} لتدخلوا في الذين استجابوا لربهم الذين مضى الثناء قريبًا عليهم [3] ، {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ} أي لا يرده الله بعد ما حكم به، إن جعلت"من"صلة متعلقة بمرد، ويحتمل تعلقها بيأتي، من قبل أن يأتي من الله يوم لا يمكن رده [4] ، {مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ} [5] مكان تلجأون إليه ومهرب، ونحوه: {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً} (التوبة: من الآية 57) {وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ} من إنكار لما فعلتموه من قبائح الأعمال إذ شهد عليهم الجوارح.

{فَإِنْ أَعْرَضُوا} عن اتباعك ولم يستجيبوا لما دعوتهم إليه {فَمَا أَرْسَلْنَاكَ [6] عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} رقيبًا ومحاسبًا عليهم {إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ} وقد فعلته {وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإنسان مِنَّا رَحْمَةً} يعني من الصحة والغِنى

(1) يشير إلى قوله تعالى في سورة البقرة: {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ} (البقرة: من الآية 26) ، وإلى قوله تعالى في سورة الأنعام: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (الأنعام: 117) .

(2) هو جزء من حديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم 16/ 108 (2577) .

(3) من سورة الشورى في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ ... } الآية (الشورى: من الآية 38) .

(4) انظر: الكشاف 4/ 225، وتفسير أبي السعود 6/ 22.

(5) بعد هذا الجزء من الآية كلمة ساقطة من الأصل وهي قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ} .

(6) [ل 174/ب] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت