عُوقِبْتُمْ بِهِ (النحل: من الآية 126) أخرج أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله [ل 173/ب] صلى الله عليه وآله وسلم: (المتسابان ما قالا من شيء فعلى البادي حتى يعتدي المظلوم) ثم قرأ: ( {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [1] . {فَمَنْ عَفَا} عمن أساء إليه {وَأَصْلَحَ} بينه وبين من يعاديه بالعفو والإغضاء، كما قال: {فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (فصلت: من الآية 34) {فَأَجْرُهُ} أجر عفوه {عَلَى اللَّهِ} عِدَةٌ منه تعالى مبهمةٌ دالةٌ على عظم شأن الموعود، وخروجه عن المعهود، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا كان يوم القيامة أمر الله منادي ينادي ألا ليقم من كان له على الله أجر، فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا) وذلك قوله: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [2] .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (قال موسى: يا رب من أعز عبادك عندك؟ قال: من إذا قدر غفر) [3] {إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} البادين السيئة، والمعتدين في الانتقام.
(1) أخرجه أحمد في مسنده 7/ 51 (7204) ، ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن السباب 16/ 115، وأبو داود في سننه ص 734 (4894) ، والترمذي في سننه ص 450 (1981) ، غير أنهم لم يذكروا الآية بعد الحديث، وعزاه لابن مردويه: السيوطي في الدر المنثور 5/ 709.
(2) ورد هذا الحديث بعدة ألفاظ متقاربة، ذكرها الألباني رحمه الله في السلسلة وضعفها. انظر: السلسلة الضعيفة 6/ 92، وعزاه لابن مردويه: السيوطي في الدر المنثور 5/ 709.
(3) أخرجه ابن حبان في صحيحه في حديث مطول 9/ 53 (6184) ، والبيهقي مختصرًا في شعب الإيمان 10/ 550 (7974) ، وضعفه الألباني. انظر: ضعيف الجامع وزيادته ص 592 (4066) .