بَيْنَهُمْ [1] . وأخرج الخطيب في رواية مالك عن علي رضي الله عنه قلت: يا رسول الله الأمر ينزل بنا بعدك لم ينزل فيه قرآن ولم نسمع منك فيه شيء قال: (اجمعوا له العابدين من أمتي واجعلوه بينكم شورى لا تقضوه برأي واحد) انتهى [2] وقد أمر الله رسوله بالمشاورة فقال: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} (آل عمران: من الآية 159) . قال:
شَاوِرْ أَخَاكَ إذا نابَتْكَ نائبةٌ ... يومًا وإن كُنْتَ مِن أَهْلِ المشُوراتِ
فالعينُ يُنْظَرُ منها ما نأي ودَنا ... وَلا تَرى نَفْسَها إلا بمرآة [3]
{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} كما سلف في أول البقرة ينفقون في سبل الخير بعض ما رُزقوا [4] .
(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص 87، والطبري في تفسيره 4/ 193، وقال الحافظ في الفتح 13/ 416:"فأخرج البخاري في الأدب المفرد وابن أبي حاتم بسند قوي عن الحسن"، وذكره.
(2) أخرجه الخطيب البغدادي في كتابه الفقيه والمتفقه 1/ 476 (519) ، وفي سنده سليمان بن بزيع، قال ابن حجر في لسان الميزان 4/ 133 (3588) في ترجمته:"قال ابن عبد البَرِّ: هذا حديث لا يُعْرَف من حديث مالك إلا بهذا الإسناد، ولا أصل له في حديث مالك عندهم، ولا في حديث غيره، وإبراهيم وسليمان لَيْسَا بالقويين، ولا يحتج بهما. قلتُ: - القائل ابن حجر-: وقال الدارقطني في غرائب مالك: لا يصح؛ تفرد به إبراهيم بن أبي الفَيَّاض، عن سليمان، ومن دون مالك ضعيف. وساقه الخطيب في كتاب الرواة عن مالك من طريق إبراهيم، عن سليمان وقال: لا يثبت عن مالك والله أعلم".
(3) البيتان لناصح الدين الأرجاني. انظر: وفيات الأعيان 1/ 152، وشذرات الذهب لابن العماد الدمشقي 4/ 137، إلا أن في وفيات الأعيان قال في البيت الثاني:
فالعين تلقى كفاحًا من نأى ودنا
ونقل ابن العماد الدمشقي في شذرات الذهب:
فالعين تنظر منها ما نأى ودنا
والله أعلم بالصواب.
(4) انظر: مفاتح الرضوان للمؤلف بتحقيق الأخت: هدى القباطي 2/ 25.