فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 494

أي فهو متاعها تتمتعون به مدة حياتكم، وهو زمن قليل {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ} (النساء: من الآية 77) ومتاع الغرور {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} (آل عمران: من الآية 185) {فَمَا مَتَاعُ [1] الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ} (التوبة: من الآية 38) {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ} من ثواب الآخرة ونعيمها الدائم {خَيْرٌ} ذاتًا لخلوص نفعه {وَأَبْقَى} زمانًا حيث لا يزول ولا يفنى {أَفَلا تَعْقِلُونَ • أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} (القصص: 60، 61) ولكن الخيرية {لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} فهم الذين هي خير لهم {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ} (آل عمران: من الآية 198)

{وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثم} نحو {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} (النساء: من الآية 31) وهو عطف على الذين آمنوا [2] . {وَالْفَوَاحِشَ} ما فحش من الكبائر، ويأتي في النجم تفسير الذين أحسنوا، بـ {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثم وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ} (النجم: من الآية 32) {وَإِذَا مَا غَضِبُوا} ما صلة {هُمْ يَغْفِرُونَ} لمن أغضبهم، وفيه ترجيح جانب العفو.

{وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ} عاملين بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} (الأنفال: من الآية 24) {وَأَقَامُوا الصَّلاةَ} هو من الاستجابة بالفعل {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} أي ذوو شورى لا ينفردون برأي حتى يتشاوروا فيه.

أخرج عبد بن حميد والبخاري في الأدب وابن المنذر عن الحسن قال: ما تشاور قوم قط إلا هدوا وأرشد أمرهم. ثم تلا وَأَمْرُهُمْ شُورَى

(1) [ل 172/ب] .

(2) انظر: إعراب القرآن للنحاس ص 804، والكشاف 4/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت