فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 494

وسلم: ( {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} وسأفسرها لك يا علي: ما أصابك من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم والله أكرم من أن يُثَنِّي عليكم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله عنه في الدنيا فالله أكرم من أن يعود بعد عفوه) [1] . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن البصري قال: لما نزلت هذه الآية: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (والذي نفسي بيده ما من خدش عود ولا اختلاج عرق ولا نكبة حجر ولا عثرة قدم إلا بذنب وما يعفو عنه الله أكثر) [2] .

قلت: ويناسبه: أنه لما نزل قوله تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} (النساء: من الآية 123) قال أبو بكر ... [3] {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} عن عقوبة كثير مما

(1) أخرجه أحمد في مسنده 1/ 446 (649) ، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير 4/ 175 -ولم أجده في تفسيره-. والحاكم في مستدركه 4/ 429، وأبو يعلى في مسنده ص 122 (453) ، والثعلبي في تفسيره 5/ 397، وفيه الأزهر بن راشد الكاهلي وهو ضعيف. انظر: مجمع الزوائد 7/ 165، والتقريب ص 122 (307) .

وأخرجه ابن ماجه في سننه ص 443 (2604) ، والترمذي في سننه ص 592 (2626) ، والحاكم في مستدركه 4/ 428 (8165) من وجه آخر، قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب"، وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وقال الذهبي في التلخيص:"على شرط البخاري ومسلم"، وضعفه الألباني في تعليقه على سنن الترمذي ص 592.

(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 54/ 58، وابن أبي حاتم في تفسيره 10/ 3278 (18481) من طريق إسماعيل بن مسلم هو المكي وهو ضعيف، قال الألباني في السلسلة الضعيفة 4/ 279 (1796) :"قلت: وهذا مع إرساله من الحسن البصري فإن الراوي عنه إسماعيل بن مسلم وهو المكي ضعيف". ولم أجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، وعزاه لابن المنذر: السيوطي في الدر المنثور 5/ 706.

(3) بياض في المخطوط، وقد كتب بجواره في الحاشية:"بياض في الأم"، وقد أورد السيوطي في الدر المنثور أثارًا من أقوال أبي بكر عند هذه الآية، منها: ما أخرجه ابن جرير عن عائشة عن أبي بكر قال: لما نزلت {من يعمل سوءًا يجز به} قال أبو بكر: يا رسول الله كل ما نعمل نؤاخذ به؟ فقال: (يا أبا بكر أليس يصيبك كذا وكذا ... فهو كفارة) وغيرها من الآثار، انظر: الدر المنثور 2/ 400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت