وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا (يوسف: من الآية 110) {وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ} بركات الغيث ومنافعه في كل سهل وجبل، وللنبات والحيوان {وَهُوَ الْوَلِيُّ} الذي يتولى عباده بالأنعام {الْحَمِيدُ} الحقيق بكل حمد.
{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} إيجادهما من العدم وتكرر في الآيات {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} (البقرة: من الآية 164) وأي آية أعظم من ذلك [1] {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} (غافر: من الآية 57) {وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ} من حي، من إطلاق السبب على المسبب، ويحتمل أن في السماء دواب فإنه {وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ} (النحل: من الآية 8) {وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ} جمع الخلائق {إِذَا يَشَاءُ [2] قَدِيرٌ} وهو يوم يجمع الله الأولين والآخرين {ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ} (هود: من الآية 103)
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ} في الأبدان والأموال والأولاد والقلوب من هموم ونحوه {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} هو متكرر في كتاب الله ذكر هذا {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} (آل عمران: من الآية 165) {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ} (الحج: 10) أخرج الترمذي وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله حدثنا بها رسول الله صلى الله عليه وآله
(1) يعني المصنف رحمه الله بالآيات الآيات الكونية القدرية لأن الآيات الشرعية الدينية أعظم ولا شك، قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله:"لأن العلم بالدين وتعليمه والأمر به ينال به العبد رضوان الله وحده وصلاته وثوابه، وأما العلم بالكون والتأثير فيه فلا ينال به ذلك إلا إذا كان داخلا في الدين". انظر: مجموع الفتاوي 11/ 323.
(2) [ل 171/ب] .