فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 494

من الآية 77) وبسط تعالى لفرعون وقال تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ} -إلى قوله-: {إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} (القصص: من الآية 4) ولذا قال موسى عليه السلام: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ} (يونس: من الآية 88) وقال تعالى: {كَلا إِنَّ الإنسان لَيَطْغَى • أَنْ رَأَىهُ اسْتَغْنَى} (العلق: 6، 7) وكفى بقصة ثعلبة بن حاطب وإقسامُه لئن آتاه الله من فضله ليصدقن، فلما آتاه الله ما آتاه، كان منه ما كان، وأعقبه الله نفاقًا في قلبه [1] ، فهو عز وجل المدبر لأحوال العباد بما يمنعنهم عن الفساد.

أخرج ابن أبي الدنيا وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات، وأبو نعيم في الحلية، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن جبريل عن الله قال: يقول الله: (من أهان لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة، وإني لأغضب لأوليائي كما يغضب الليث الحرد [2] ، وما تقرب [ل 171/أ] إلي عبدي المؤمن بمثل أداء ما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت له سمعًا وبصرًا ويدًا ومؤيدًا إن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض روح عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته ولا بد منه، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح له إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح له إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا الصحة ولو أسقمته

(1) أخرجها ابن جرير في تفسيره 10/ 213، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1847 (10406) ، والطبراني في الكبير 8/ 218 (7873) ، والبيهقي في شعب الإيمان 6/ 199، وقال ابن حجر في فتح الباري 3/ 336:"حديث ضعيف لا يحتج به"، وقال في الكاف الشاف 2/ 283:"إسناده ضعيف جدًا"، وكذا قال الألباني في السلسلة الضعيفة (1607) .

(2) الحرد: الغيظ والغضب، انظر: لسان العرب 3/ 111، والقاموس المحيط ص 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت