فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 494

وأطال البغوي في الروايات والخلاف في القربى [1] ، وأظهرها: محبة قرابته صلى الله عليه وآله وسلم، لكونهم قرابته وفي فضائلهم عدة روايات، بل كتب مؤلفات [2] ، وأودعنا كتابنا الروضة الندية شطرًا صالحًا من ذلك.

{وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً} يكتسب {نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا} بالمضاعفة {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} (النمل: من الآية 89) {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} للمذنبين {شَكُورٌ} لأهل طاعته ولذا يقول أهل الجنة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} (فاطر: من الآية 34) .

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى} محمد صلى الله عليه وآله وسلم {عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} كما قالوا: {أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ} (سبأ: من الآية 8) {فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ} قال قتادة: [ل 170/أ] ينسيك القرآن ويقطع عنك الوحي [3] . يعني: لو افترى على الله كذبًا لفعل به ذلك قلت: هو نحو {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ • لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ • ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} (الحاقة: 44 - 46) {وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} الذي هم عليه من البهت والتكذيب {وَيُحِقُّ الْحَقَّ} [4] الذي هو عليه بالقرآن وبقضائه الذي لا مرد له {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} فتجرى أحكامه اللائقة بها من المحو

(1) انظر: تفسير البغوي 4/ 125.

(2) هذا اختيار المؤلف رحمه الله، وقد قال به سعيد بن جبير، وعمرو بن شعيب وغيرهم، كما هو في تفسير الطبري 25/ 32، واختار الطبري، وابن كثير 4/ 168، والشنقيطي في أضواء البيان 7/ 123، أن معنى الآية أي قل لا أسألكم عليه أجرًا يا معشر قريش، إلا أن تودوني في قرابتي منكم، وتصلوا الرحم التي بيني وبينكم، ا. هـ وهذا يؤيده حديث ابن عباس المتقدم عند البخاري، والله أعلم.

(3) أخرجه الطبري في تفسيره 25/ 34 من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلفظ: ينسيك القرآن، وهو إسناد حسن قد تقدم الكلام عليه ص 56.

(4) بعد هذه الجملة من الآية كلمة ساقطة من الأصل وهي قوله تعالى: {بِكَلِمَاتِهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت