فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 494

تقصر العبارات عن وصفه وقد سمى الله الجنات بالفضل الكبير في قوله: {وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ • جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ... } الآية (فاطر: من الآية 33) فإنها بدل من الفضل الكبير [1]

{ذَلِكَ} أي الفضل الكبير {الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} تكررت البشرى منه تعالى لعباده المؤمنين كقوله: {وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا • مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا} (الكهف: 2،3) {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ} على البلاغ {أَجْرًا} تكرر: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} (ص: 86) {قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ} (سبأ: من الآية 47) قال تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ} (الطور: 40) أي لم تسألهم فليسوا بمغرمين فقوله {إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} استثناء منقطع، والقربى مصدر كالزلفى بمعنى القرابة [2] ، روي أنها لما نزلت الآية قيل: يا رسول الله، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: (علي وفاطمة وابناهما) [3]

(1) انظر: الكشاف 3/ 594، والمحرر الوجيز 4/ 440.

(2) انظر: معاني القرآن للأخفش ص 281، والكشاف 4/ 213.

(3) أخرجه الطبراني في الكبير 3/ 49 (2641) ، وفيه حسين الأشقر قال ابن حجر في الكاف الشاف عنه:"ضعيف ساقط"4/ 213، وكذلك ضعفه ابن كثير في تفسيره 4/ 170، وقال:"هذا إسناد ضعيف، فيه مبهم لا يعرف، عن شيخ شيعي محترق وهو حسين الأشقر"ا. هـ وقال ابن حجر في الموضع المتقدم:"وقد عارضه ما هو أولى منه"، ثم ذكر حديث طاووس عن ابن عباس عند البخاري، أنه سُئِل عن قوله تعالى: {إلا المودة في القربى} فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عباس: عجلت، إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة". ا. هـ انظر: صحيح البخاري كتاب التفسير باب قوله: {إلا المودة في القربى} 3/ 1526 (4818) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت