فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 494

تخريجًا ولا طريقًا. {كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ} عظم عند عاداتهم ... [1] {مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} من التوحيد وقالوا: {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا} (ص: من الآية 5) ، {اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ} ممن علمه أهلًا للاجتباء، فإنه أعلم بكم إذ أنشأكم وإذ انتم أجنة في بطون أمهاتكم، {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} من رجع إليه تعالى، {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً} (محمد: من الآية 17) .

{وَمَا تَفَرَّقُوا} أهل الكتاب {إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ} كما قال تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} (البينة: 4) ، فإنهم ما عبدوا العجل ولا قالوا لموسى: {اجْعَل لَّنَا إِلَهًا} (الأعراف: من الآية 138) ولا {بَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاًَ غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} (الأعراف: من الآية 162) ، ولا قالوا: يا موسى {أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً} (النساء: من الآية 153) ، وغير ذلك من قبائح تفرقهم، ... [2] {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} لأجل البغي، ويحتمل أن المراد تفرقهم في نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ فإنهم تفرقوا، منهم من آمن به ومنهم من صدّ عنه، وهذا الأخير عليه يدل ما يأتي في سورة {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} (البينة: من الآية 1) .

{وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} وهي كلمة تأخيره الفصل إلى يوم الفصل وهو المراد من قوله: {إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} ، بين الفريقين بإهلاك من كذب الرسل، {وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ} ، قال المفسرون: المراد بالكتاب: القرآن أورثه كفار المشركين من

(1) كلمة غير واضحة في الأصل.

(2) في هذا الموضع جملة ساقطة من الأصل والسياق يقتضي أن تكون:"إلا من بعد ما جاءهم العلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت