67)، وقال: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ • فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ... } الآية (يونس: من الآية 22،23) وقال: {وَإِذَا مَسَّ الإنسان الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ} (يونس: من الآية 12) ومثلها {وَإِذَا مَسَّ الإنسان ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ... } الآية (الزمر: من الآية 8) {أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ} كناية عن إعراضه {وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ [1] عَرِيضٍ} وصفه في الآية الأولى عند مس الشر بأنه يئوس قنوط، وهنا أنه عنده [2] ذو دعاء عريض، فيحتمل أنه باعتبار الأوقات، تارةً ييأس وأخرى كثير الدعاء، وَوَصْف الدعاء بالعريض إشعارٌ بكثرته واستمراره، ولمَّا افتتح هذه السورة بقوله: {تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} (فصلت: من الآية 2،3) وأخبر بإعراضهم عنه وقولهم: {قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ ... } الآية (فصلت: من الآية 5) ختم الله السورة بما يناسب فاتحتها فقال:
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ} أي القرآن {مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} جاء به رسوله صلى الله عليه وآله وسلم {ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ} كذبتم وأتى بكلمة ثم للإشارة إلى بعد رتبة التكذيب بالقرآن لِما قام من الأدلة أنه كلام الله
(1) [ل 165/ب] .
(2) أي عند مس الشر.