فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 494

عن قلوبهم [1] .

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ} آمن به قوم وكفر به آخرون، كما صنع قومك، فهو تسلية له صلى الله عليه وآله وسلم عقب تسلية {وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} وهي العِدَة بتأخير عذابهم إلى يوم القيامة، كما تكرر ذكر ذلك {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} بين المؤمنين والمكذبين من كل طائفة {وَإِنَّهُمْ} أي كفار مكة {لَفِي شَكٍّ مِنْهُ} من القرآن {مُرِيبٍ} مُوْقِع في الريبة، وتقدمت هذه الآية بلفظها في آخر سورة هود [2] .

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا} بأن آمن بكتب الله وعمل بما فيها {فَلِنَفْسِهِ} يعمله لا لغيره {وَمَنْ أَسَاءَ} بأن كذب بآيات الله {فَعَلَيْهَا} وباله لا على غيره ونحوه: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} (البقرة: من الآية 286) {وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ} ، تقدم الكلام على هذه الصيغة [3] {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} (الزخرف: 76) .

{إِلَيْهِ} لا إلى غيره {يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ} وقت قيامها نحو: {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ} (الأحزاب: من

(1) أخرجه الطبري في تفسيره 24/ 148، من طريق سفيان عن ابن جريج عن مجاهد به، وهو إسنادٌ صحيح كما قاله صاحب التفسير الصحيح 4/ 279، وعزاه لعبد بن حميد: السيوطي في الدر المنثور 5/ 690 لكنه أخرجه عن قتادة وليس عن مجاهد.

(2) سورة هود آية 110.

(3) تقدم في سورة غافر عند قوله تعالى: {مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ} (غافر: 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت