فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 494

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ} أي القرآن، وهذه الجملة بدل من قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا} ، وخبر إن: {لا يَخْفَوْنَ علينا} [1] (فصلت: من الآية 40) ، {لَمَّا جَاءَهُمْ} أي لما شاهدوه وعرفوه {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} كثير المنافع عديم النظير، أو منيع لا تتأتى معارضته وهي جملة حالية مفيدة لغاية شناعة الكفر به [2] .

{لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ} أي ما يبطله ويكذبه {مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ} أخرج عبد بن حميد عن مجاهد [في الآية {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ} قال] [3] : الذي لا يدخل فيه الشيطان ما ليس منه ولا أحد من الكفرة [4] . وقيل: من بين يديه: لا تكذبه الكتب التي سبقته ولا يكذبها [5] ، كما وصفه الله بذلك في عدة آيات أنه {مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} (الأنعام: من الآية 92) فهو يصدقها وهي أيضًا تصدقه، {وَلا مِنْ خَلْفِهِ} لا يأتي بعده كتاب من السماء {تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} ولذا وصفه بأنه {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} (هود: من الآية 1) ووصفه أيضًا [ل 163/ب] بالحكيم {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} (لقمان: 2) ، ثم ... [6] الله رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:

{مَا يُقَالُ لَكَ} من الكفار أهل الضلال إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ

(1) انظر: الكشاف 4/ 196، والدر المصون 9/ 529، وتفسير أبي السعود 5/ 446.

(2) انظر: البحر المحيط 7/ 662، وتفسير أبي السعود 5/ 446.

(3) في الأصل:"الباطل الذي لا يدخل فيه الشيطان ..."والعبارة فيها ركاكة، والتصويب من الدر المنثور 5/ 689.

(4) عزاه لعبد بن حميد: السيوطي في الدر المنثور 5/ 689، ولم أعثر على إسناده.

(5) ذكره الرازي في تفسيره ولم ينسبه إلى أحد 27/ 132.

(6) في الأصل غير واضحة، ولعلها:"آنس"، والمراد تسليته صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت