فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 494

إعلام بأن ما يتمنون بالنسبة لما يعطون من عظائم العطايا كالنزل الذي أعد للضيف، وقال تعالى: في نزل المكذبين [ل 161/ب] الضالين: {فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ، وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} (الواقعة: 93،94) ، وقال في الذين آمنوا وعملوا الصالحات: {كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} (الكهف: من الآية 107) .

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ} بين الدعاء إليه تعالى قوله لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل: من الآية 125) وقالت الجن لما سمعوه: {قُرْآنًا عَجَبًا، يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} (الجن: من الآية 1،2) وقوله: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ} (الأحقاف: من الآية 31) وقال: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ ... } الآية (الجن: من الآية 19) فيدخل كل آمر بمعروف وناهٍ عن منكر، ومبلّغ للشرائع من كتاب وسنة، وهاد من الضلالة، ومعلّم من الجهالة يصدق عليه أنه قد دعا إلى الله، وأن قوله أحسن الأقوال، وصح قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي رضي الله عنه: (لأن يهدي الله رجلًا على يديك خير مما طلعت عليه الشمس) [1] ، {وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ} كما أمر الله تعالى بقوله: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} (المؤمنون: من الآية 51) فجمع بين دعاء العباد إلى الله بأقواله، والعمل

(1) أخرجه الحاكم في مستدركه 3/ 690، بهذا اللفظ من حديث أبي رافع، وفي البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد بلفظ: (خيرٌ لك من حُمْر النعم) انظر: صحيح البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه 3/ 1140 (3701) ، وصحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي رضي الله عنه 15/ 144 (2406)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت