فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 494

أنه قرأ السجدة حتى {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ} فوقف فقال: بلغنا أن العبد المؤمن حيث يبعثه الله من قبره، يتلقاه ملكاه اللذان كانا معه في الدنيا، فيقولان له: لا تخف ولا تحزن، وأبشر بالجنة التي كنت توعد، فيؤمِّن الله خوفه ويقر عينه فما عظيمةٌ يخشى الناس يوم القيامة إلا وهي للمؤمن قرة عين لما هداه الله، ولما كان يعمل في الدنيا [1] .

{نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أعوانكم فيها على فعل الخيرات {وَفِي الآخِرَةِ} نمدكم بالشفاعة، أخرج ابن المبارك وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ ... } الآية قال: رفقاؤكم في الدنيا لا نفارقكم حتى ندخل معكم الجنة [2] {وَلَكُمْ فِيهَا} في الآخرة {مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ} من الطيبات {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} ما تتمنون من افتعال الدعاء وهو الطلب، أي تدعون لأنفسكم، وهو أعم من الأول.

{نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ} ، نصب على الحال [3] ، من قوله: {مَا تَدَّعُونَ} والنزل هو ما يعد للضيف، وفي تقييده ما تدعون بالنزل

(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية 2/ 325، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير 4/ 149، كلاهما عن ثابت البناني، ولم يبين ثابت البناني رحمه الله عمن نقله فهو منقطع الإسناد. وعزاه لابن المنذر: السيوطي في الدر المنثور 5/ 683، ولم أجده في تفسير ابن أبي حاتم.

(2) أخرجه ابن المبارك في الزهد 1/ 314 (313) ، وفيه حماد بن شعيب وهو ضعيف. انظر: الضعفاء والمتروكين للنسائي ص 83 (137) ، ولسان الميزان لابن حجر 3/ 270 (2734) ، ولكن جاء له متابع عند الثعلبي في تفسيره 5/ 372 عن الفضيل بن عياض عن منصور عن مجاهد به، والفضيل ثقة، عابد، إمام كما في التقريب ص 786 (5466) . وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم: السيوطي في الدر المنثور 5/ 683، ولم أجده في تفسير ابن أبي حاتم.

(3) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج 4/ 386، وإعراب القرآن للنحاس ص 789.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت