كله [1] . أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم قال: يؤتى المؤمن عند الموت فيقال له: لا تخف مما أنت قادم عليه، فيذهب خوفه، ولا تحزن على الدنيا ولا على أهلها، فأبشر بالجنة فيموت وقد أقر الله عينه [2] . أخرج أحمد والنسائي عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه) ، قلنا يا رسول الله: كلنا يكره الموت، قال: (ليس ذلك كراهية الموت، لكن المؤمن إذا حُضِرَ جاءه البشير من الله بما هو صائر إليه، فليس شيء أحب إليه من أن يكون قد لقي الله فأحب الله لقاءه، وإن الفاجر أو الكافر إذا حُضِرَ جاءه ما هو صائر إليه من الشر، فكره الله لقاءه) [3] . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ثابت
(1) أخرجه الطبري في تفسيره 24/ 134 من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد وهي طريق ثابتة، تقدم الكلام عليها ص (62) ، وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم: السيوطي في الدر المنثور 5/ 682، ولم أجده في تفسير ابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بلفظ مقارب 12/ 371 (36265) ، عن وكيع عن سفيان عن زيد بن أسلم به، ووكيع هو ابن الجراح بن مليح الرؤاسي ثقة حافظ عابد. انظر: التقريب ص 1037 (7464) ، وأما سفيان فلم يتبين لي أهو سفيان بن عيينة أم سفيان الثوري لأن كلاهما من شيوخ وكيع وعلى كل حال فكلاهما إمام ثقة. انظر: التقريب ص 395 (2464) ، وص 394 (2458) ، وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم: السيوطي في الدر المنثور 5/ 682، ولم أجده في تفسير ابن أبي حاتم.
(3) أخرجه أحمد بهذا اللفظ في مسنده عن أنس رفعه 10/ 342 (11986) ، والنسائي في سننه الكبرى، كتاب الرقائق 10/ 375 (11758) ، وقد روي هذا الحديث بأوجه مختلفة عن عدة من الصحابة كأبي هريرة وعائشة وغيرهم رضوان الله عليهم، وبعض تلك الروايات في الصحيحين. وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله بعد أن أورد رواية الإمام أحمد بإسنادها قال:"هذا حديث صحيح، وقد ورد في الصحيح من غير هذا الوجه". انظر: تفسير ابن كثير 4/ 151.