فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 494

أبي حاتم وابن المنذر وغيرهم، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، في الآية قال: الاستقامة: أن لا تشركوا بالله شيئا [1] . وأخرج ابن راهويه [2] وعبد بن حميد وابن جرير والحاكم وصححه، عن أبي بكر الصديق أنه قال: ما تقولون في هاتين الآيتين: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} و {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} (الأنعام: من الآية 82) ، فقالوا: الذين قالوا: ربنا الله ثم عملوا بها، واستقاموا على أمره فلم يذنبوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم: لم يذنبوا، قال: لقد حملتموها على أمر شديد، الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، يقول: شرك، والذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلم يرجعوا إلى عبادة الأوثان. انتهى [3] وتقدم في صدر السورة: فَاسْتَقِيمُوا

(1) أخرجه ابن المبارك في الزهد 1/ 312 (310) ، وعبد الرزاق في تفسيره 3/ 155 (2709) ، والطبري في تفسيره 24/ 132، ولم أجده في تفسير ابن أبي حاتم، قال السيوطي في جامع المسانيد والمراسيل 13/ 160 (564) :"والأشبه أن يكون مرفوعًا؛ لأن أبا بكر رضي الله عنه ما كان يرى التفسير بالرأي"، ا. هـ وعزاه لابن أبي حاتم وابن المنذر: السيوطي في الدر المنثور 5/ 681.

(2) هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المروزي، ولد سنة 161 هـ، كان مع حفظه إمامًا في التفسير، رأسًا في الفقه، من أئمة الاجتهاد، قال عنه الحافظ ابن حجر:"ثقة، حافظ، مجتهد". توفي ليلة النصف من شعبان سنة 238 هـ. انظر: السير 11/ 358 (79) ، والتقريب ص 126 (334) .

(3) أخرجه الطبري في تفسيره 24/ 132، والحاكم في مستدركه 2/ 478، كلاهما من طريق عبد الله بن إدريس، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود بن هلال، عن أبي بكر الصديق، وقال الحاكم 2/ 478:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، ويشهد لبعضه ما أخرجه البخاري في صحيحه من أن النبي صلى الله عليه وسلم فسر الظلم في الآية بالشرك، كتاب التفسير، باب تفسير سورة لقمان، 3/ 1502 (4776) ، وعزاه لابن راهويه وعبد بن حميد: السيوطي في الدر المنثور 5/ 681.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت