الصفحة 69 من 171

العلماء، وأخرج كل ما يختص بالورع في ترجمة هذا الإمام، المراقبة، المحاسبة، أنت تقع في مشاكل أنظر إلي العنوان الجانبي في كل ترجمة، محنة صاحب الترجمة، المشاكل التي وقع فيها وكيف خرج منها مثلًا، هذا يعينك على أن تتجاوز المحنه التي تعانيها

وكان أبو حنيفة- رحمه الله-: (يقول أخبار القوم أحب إلى من كثير من الفقه) أي يقصد بالفقه: الفقه الزائد على حاجتك، ليس الفقه الذي تحتاج إليه أبو حنيفة لا يقصد هذا، يقصد مثلًا أنت رجل طالب علم عادى أو من العوام تقرا في البيوع والمواريث وغير ذلك، وأنت لا تبيع ولا تشتري، أنت لست تاجرًا، ففقه البيوع بالنسبة لك لا يلزمك، أنا عندي أنك تقرأ في حياة الصحابة هذه المعاني أفضل من أن تقرأ كتاب البيوع على أساس أنك لا تحتاج إليها، طالما هناك من تسأله فأنت لا تحتاج إليه. ولذلك الجماعة الذين يربطون أنفسهم بالعلماء يتفرغون للعمل أكثر من العالم أحيانًا، أنت لك عالم كل ما تجد مسألة تذهب وتسأله، قال لك: حلال، حرام، جائز لا يجوز، افعل، لا تفعل، إذا ارتقت همتك أو معارفك فتقول له: كيف أفعل، وكيف أنفذ، هكذا انتهيت وأخذت الفتوى وذهبت لتعمل، إنما العالم ربما شغله تحرير المسألة عن العمل. أنا الآن مسئول منكم بعض أسئلة، والمفترض أنني قلت لكم أن المحاضرة القادمة سأجاوب، ذهبت محاضرتي غدًا أو بعد الغد، فيه أسئلة لا أعرف وجه الحق فيها، أسمع فقط، فجاء في رأسي أن أحرر وجه المسألة، سأغيب هذين اليومين أطالع الكتب بقوة لكي أقول لك يجوز أو لا يجوز، ودليل المسألة كذا وكذا فأكون أنا شغلت بهذا البحث عن تحرير وجه الحق في المسألة عن العمل، أما أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت