فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 218

الكلمات

الجذور

الثنائي

الثلاثي

الرباعي

-انطلاقا من الجدول نجد أن معظم الكلمات و الجذور قد وظفت في القرآن، وهذا ماهو منتظر لأن القرآن نزل بلغة العرب و على نمط تأليف كلامهم و وفق أساليبهم في توظيف الوحدات اللغوية على المستوى المعجمي و الصوتي خاصة.

أما الجذور فنلاحظ أن الثنائي قد ساوى الرباعي بنسبة قليلة جدا مقارنة بالثلاثي و هو المعهود في توظيف العرب لمختلف الجذور، أما عن استعمالها في القرآن فقد وظف الثنائي كله مما يدل على أن القرآن قد وظف الجذور الظائية الثنائية التي كان توظيفها في ذلك العصر يمثل قمة البلاغة وحسن الاختيار و دقة الاستعمال، و زاد القرآن الجذر (فظ) باستعمال وحيد مرشح بنظير له هو (فض) على صيغة (انفض) ،و بمؤازرة لفظ ظائي آخر هو (غليظ) في سياق متماسك يدل على القوة و الشدة و ذلك في قوله تعالى: (و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) [1] .

نرى أنه رغم وجود خمسة عشر جذرا ثنائيا ظائيا في المدونة المستخرجة من المعاجم، إلا أن أرقى إنتاج أدبي للعرب قريب عهد بنزول القرآن لم يوظف إلا ثلاثة أفعال منها فقط، وسار القرآن على ذلك أيضا و زاد عليه من باب الأفضلية و الإبداع أن وظف جذرا رابعا في سياق ملائم جدا.

أما الرباعي فرغم وجود ثمانية عشر جذرا في مدونة المعاجم إلا أن الشعراء لم يوظفوا منها إلا

ثلاثة، و لم يرد في القرآن أي منها و التعليل واضح، فزيادة على ثقل الظاء كصوت أصلا فإن دخوله في تشكيل الرباعي ذي البنية الثقيلة سيجعل الأمر أكثر ثقلا مما يتنافر مع فصاحة وحسن نظم و تأليف القرآن، و لهذا لم يكن للرباعي نصيب من التوظيف القرآني.

(1) -سورة آل عمران، الآية 159

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت