والصواب أن هذه الزيادة انفرد بها إسحاق بن محمد الفروي عن (عبدالله) [1] عن عبد الله بن عمر، غلط فيها وخالف فيها من هو أوثق منه عن عبد الله بن عمر، فإن أيوب رواه عن عبيد الله عن عبد الله بن عمر خلاف ما رواه إسحاق، مع أن رواية أيوب عن نافع رواها حماد بن زيد ومعمر وغيرهما، ورواية مالك عن نافع مشهورة، وكذلك روايته عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ليس في شيء منها ما ذكره إسحاق بن محمد الفروي، ولا يقال إنه ثقة انفرد بزيادة لوجهين:
أحدهما: أنه خالف من هو أوثق منه، كما رواه يحيى بن معين قال: حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكره مس قبر النبي صلى الله عليه وسلم [2] .
وممن ذكر هذا الشيخ الصالح الزاهد شيخ العراق في زمنه عند العامة والخاصة أبو الحسن علي بن عمر القزويني (ذكره) [3] في أماليه قال: قرأت على عبيد الله الزهري حدثك أبوك قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الطالبي [4] عن يحيى بن معين، فذكره.
فهذا أبو أسامة يروي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكره مس قبر النبي صلى الله عليه وسلم.
(1) في (ز) (س) : عبيد الله. وهو خطأ كما تقدم بيانه
(2) رواه محمد بن عاصم الثقفي في جزئه (27) وابن عساكر في إتحاف الزائر (ص 62) والذهبي في سير أعلام النبلاء (12/ 378) وفي معجم الشيوخ الكبير له (1/ 73) عن أبي أسامة به، ورواه البيهقي في الشعب الإيمان (6/ 46) من طريق محمد بن بشر عن عبيد الله بن عمر بلفظ (ولا يمس القبر) .
(3) زيادة من (ز) .
(4) في (س) زيادة: عن أبي داود الطيالسي. وهو خطأ. والمثبت من (ز) . وأمالي القزويني لم أجده مطبوعًا وإنما وجدت مجلسين من الأمالي وهما في مجاميع الظاهرية (22) و (104) .ويراجع مجموع (16) من الظاهرية فإن فيه أمالي القزويني ولكن غير واضح التصوير.