أما المنبر فنعم قد جاء فيه -قال أبو عبد الله- شيء يروونه عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن ابن عمر أنه كان مسح على المنبر.
وقال: ويروونه عن سعيد بن المسيب في الرمانة.
قلت: ويرويه عن يحيى بن سعيد أنه حيث أراد الخروج إلى العراق جاء إلى المنبر فمسحه ودعا. فرأيته استحسنه.
ثم قال: لعله عند الضرورة (والشيء) [1] . قيل لأبي عبد الله: إنهم يلصقون بطونهم بجدار القبر.
وقلت له: أرأيت أهل العلم من أهل المدينة لا (يمسونه) [2] ويقومون ناحية فيسلمون عليه، فقال أبو عبد الله: نعم، وكان ابن عمر هكذا يفعل. ثم قال (أبو عبد الله) [3] : بأبي وأمي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا [4] .
وقد يقال: هذه (الرواية) [5] لا تخالف ما عليه الأئمة من أنه لا يتمسح بالقبر فإن ابن عمر لم يكن يتمسح بالقبر، بل كان يريد أن يسلم من جهة الوجه فلا يمكنه أن يستقبل الوجه فكان يحاذي ما يكون مستقبل الوجه ليكون أقرب إلى الاستقبال، ويضع يده على الحائط ليعتمد عليها ويكون أبلغ في القرب إلى القبر، لكن هذه الرواية تخالف ما قيل إنه كان (يقف على القبر فيكون) [6] ناحية [7] بهذا الاعتبار، وبسط هذا له موضع آخر.
(1) زيادة من (س) .
(2) المثبت من (ز) وفي (س) : يرونه.
(3) في (ز) : أحمد
(4) انظر الرواية في المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين لأبي يعلى (1/ 215) و كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 517) .
(5) زيادة من (س) .
(6) زيادة من (ز) .
(7) في (س) : إلا أن يقال: كان يتقدم إلى القبر فيكون ناحية. وهي متكرر