فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 414

وقال أبو الوليد الباجي (قبله) [1] في السفر إلى مسجد قباء: إنه منهي عنه [2] .

قال القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي في الفروق: فرق بين مسألتين، يلزم نذر المشي إلى البيت الحرام، ولا يلزم ذلك إلى المدينة ولا بيت المقدس، والكل مواضع يتقرب بإتيانها إلى الله (تعالى) [3] .

قال: والفرق بينهما أن المشي إلى بيت الله طاعة تلزمه والمدينة وبيت المقدس الطاعة الصلاة في مسجديهما فقط، فلم (يلزمه) [4] نذر المشي لأنه لا طاعة فيه، ألا ترى أن من نذر الصلاة في مسجديهما لزمه ذلك ولو نذر أن يأتي المسجد لغير صلاة لم يلزمه أن يأتي.

فقد صرح بأن المدينة وبيت المقدس لا طاعة في المشي إليهما، إنما الطاعة الصلاة في مسجديهما فقط، وأنه لو نذر أن يأتي المسجد لغير صلاة لم يلزمه ذلك بناء على أنه ليس بطاعة. (فتبين أن) [5] من أتى مسجد الرسول لغير الصلاة (فإنه) [6] ليس بطاعة ولا يلزمه بالنذر [7] . وتبين أن السفر إليه وإتيانه لأجل القبر ليس بطاعة كما ذكر ذلك مالك وسائر أصحابه. ولا يرد على هذا الاعتكاف فإن المعتكف عنده لا بد أن يصلي، وكذلك من دخله لتعلم العلم أو تعليمه فإنه يصلي فيه (أولًا) [8] .

والمقصود أن هذه المسألة مذكورة في المختصرات، ذكرها أبو القاسم ابن الجلاب في التفريع قال: ومن قال علي المشي إلى المدينة أو بيت المقدس فإن

(1) زيادة من (س) .

(2) المنتقى شرح الموطأ (3/ 231)

(3) زيادة من (ز) .

(4) المثبت من (ز) وفي (س) : يلزم.

(5) المثبت من (س) وفي (ز) : فبين أنه.

(6) المثبت من (ز) وفي (س) : أنه.

(7) في (ز) تكررت جملة: فتبين ....

(8) زيادة من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت