وإتيان المسجد لغير الصلاة كالتمسح بالصخرة وتقبيلها أو إتيانه للوقوف عشية عرفة (أو) [1] الطواف بالصخرة أو لغير ذلك مما يظنه بعض الناس عبادة وليس بعبادة، ومما هو عبادة للقريب ولا يسافر لأجله، كزيارة قبور المسلمين للدعاء لهم والاستغفار فإن هذا مستحب لمن خرج إلى المقبرة من البلد (أو كمن) [2] اجتاز (به) [3] ولا يشرع السفر لذلك، فمالك وغيره نهوا عن السفر إلى (مدينة الرسول) [4] أو (إلى) [5] بيت المقدس لغير العبادة المشروعة في المسجدين، سواء كان المسافر يسافر لأمر غير مشروع بحال أو لما هو مشروع للقريب ولا يشرع السفر لأجله.
وكذلك مذهب مالك أنه لا يسافر إلى المدينة لشيء من ذلك بل هذا السفر منهي عنه والسفر المنهي عنه عنده لا تقصر فيه الصلاة لكن بعض أصحابه وهو محمد بن مسلمة استثنى مسجد قباء، وابن عبد البر جعل السفر مباحًا إلى غير (المساجد الثلاثة) [6] ولا يلزم بالنذر لأنه ليس بقربة كما يقوله بعض أصحاب الشافعي وأحمد.
وأما جمهور أصحاب مالك فعلى قوله في أن السفر لغير المساجد الثلاثة(محرم لا يجوز أن يفعل، ولو نذره فلا يستحب عند أحد منهم.
وقال القاضي عياض: لا يباح السفر لغير المساجد الثلاثة) [7] لا لناذر ولا لمتطوع [8] .
(1) المثبت من (ز) وفي (س) : و.
(2) المثبت من (ز) وفي (س) : ولمن.
(3) زيادة من (س) .
(4) المثبت من (ز) وفي (س) : المدينة.
(5) زيادة من (س) .
(6) المثبت من (ز) وفي (س) : الثلاثة مساجد.
(7) زيادة من (س) .
(8) إكمال المعلم شرح صحيح مسلم (4/ 233)