فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 414

فليأته وليصل فيه، وإن كان إنما أراد القبر فلا يفعل للحديث الذي جاء: لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد. الحديث.

وذكر فيه عن مالك أنه قال فيمن نذر أن يمشي إلى مسجد من المساجد ليصلي فيه قال: فإني أكره له ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد (المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا) » [1] .

وقد تقدم (ما) [2] في المدونة وسائر الكتب (مما) [3] يوافق ذلك.

(فقال) [4] في المدونة: ومن قال: لله علي أن آتي المدينة أو بيت المقدس أو المشي إلى المدينة أو بيت المقدس فلا يأتيهما أصلًا، إلا أن ينوي الصلاة في مسجديهما أو يسميهما فيقول إلى مسجد (رسول الله صلى الله عليه وسلم) [5] أو مسجد إيليا، وإن لم ينو الصلاة فليأتهما راكبًا ولا هدي عليه، وكأنه لما سماهما قال: لله علي أن أصلي فيهما، ولو نذر الصلاة في غيرهما من مساجد الأمصار صلى في موضعه ولم يأته.

فقد تبين أنه إن نوى الصلاة في المسجدين وفىّ بنذره، وكذلك إن سمى المسجدين فإن المسجد إنما يؤتى للصلاة، وأما إذا نذر (نفس إتيان) [6] البلد فليس عليه أن يأتيه، وهذا (يتناول) [7] إتيانه لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبور الشهداء وأهل البقيع وإتيان مسجد قباء كما يتناول النهي عن السفر إلى بيت المقدس لزيارة القبور والآثار التي هناك من آثار الأنبياء.

(1) زيادة من (س) .

(2) المثبت من (ز) وفي (س) : أن.

(3) المثبت من (ز) وفي (س) : ما.

(4) المثبت من (ز) وفي (س) : قال. وانظر المدونة (1/ 565) والتهذيب في اختصار المدونة (2/ 85)

(5) المثبت من (ز) وفي (س) : الرسول.

(6) المثبت من (ز) وفي (س) : إتيان نفس.

(7) المثبت من (ز) وفي (س) : متناول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت