فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 414

والذي قاله مالك هو قول سائر الأئمة كما يدل عليه كلامهم و (احتجاجهم) [1] ومسائلهم، والذين خالفوه غايتهم أن قالوا إن السفر جائز، ولو قدر أن بعضهم (قال) [2] : هو مستحب فليس فيهم من يجعل (أن) [3] أصحاب ذلك القول ممن تنقص الأنبياء أو عاداهم أو عاندهم، بل قائل هذا من أجهل الناس، وهو في هذه المقالة بالنصارى أشبه منه بالمسلمين.

و (قد) [4] ذكر إسماعيل بن إسحاق - وهو من أجلّ علماء المسلمين، ومن أجلّ من قلد قضاء القضاة، (حين) [5] كان المتولي لذلك (واحدًا) [6] في جميع بلاد بني العباس في خلافة المعتضد- ذكر في كتابه المبسوط ما تقدم ذكره في باب إتيان مسجد قباء (والصلاة) [7] فيه، لما ذكر (قول) [8] محمد بن مسلمة: أن من نذر أن يأتي مسجد قباء فعليه أن يأتيه، قال: إنما هذا فيمن كان من أهل المدينة وقربها ممن لا يعمل المطي (إلى مسجد قباء) [9] ، لأن إعمال المطي اسم للسفر، ولا يسافر إلا إلى المساجد الثلاثة على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في نذر ولا غيره.

قال: وقد روي عن مالك أنه سئل عمن نذر أن يأتي قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن كان أراد (مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم) [10]

(1) المثبت من (ز) وفي (س) : أصحابهم.

(2) المثبت من (ز) وفي (س) : قالوا.

(3) زيادة من (ز) .

(4) زيادة من (س) .

(5) المثبت من (ز) وفي (س) : حتى.

(6) المثبت من (ز) وفي (س) : وحده.

(7) المثبت من (ز) وفي (س) : للصلاة.

(8) زيادة من (ز) .

(9) زيادة من (س) .

(10) المثبت من (ز) وفي (س) : المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت