فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 414

نهى عن شيء ليس من حقوقهم ولا (مما) [1] أوجبوه ولا دعوا إليه؟ بل هو ناه عما نهوا عنه آمر بما أمروا به مطيع لهم متبع لهم قصده متابعتهم، فكيف يكون مع متابعتهم قصدًا وقولًا وعملًا معاديًا ومعاندًا؟ ولو قدر أنه متأول مخطئ فكيف إذا كان قد ذكر قولي علماء المسلمين الذين نهوا والذين أباحوا وحجة كل قول؟ والسلف على النهي، وكلام علماء المسلمين مالك وغيره موجود في كتب كثيرة، فكفى بقاض مالكي جهلًا وضلالًا أن يقول بكفر من قال بقول إمامه وأصحابه، بل كفى بمن قال ذلك جهلًا وضلالًا [2] سواء كان مالكيًّا أو غير مالكي (هذا) [3] مع عظم قدر مالك بإجماع أهل الإسلام الخاص منهم والعام، بل لم يكن في وقته مثله.

وقد روى الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون أعلم من عالم المدينة» [4] . قال غير واحد: كانوا يرونه مالك بن أنس (رحمة الله عليه) [5] .

فلو كان ما قاله هو وأصحابه مما خالفهم فيه (فقهاء) [6] بقية (الأمة) [7] لم يكن ذلك من مسائل التكفير ولا من معاداة الأنبياء ومعاندتهم، فكيف

(1) زيادة من (س) .

(2) في هامش (س) تصحيح: لا أن يقول بكفر من قال بقول إمامه وأصحابه بل كفى بمن قال ذلك جهلًا وضلالًا.

(3) زيادة من (س) .

(4) أخرجه أحمد (13/ 358) والحميدي (1147) والترمذي (2680) والنسائي في الكبرى (4277) وغيرهم من طريق سفيان بن عيينة حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا، وإسناده ضعيف فيه عنعنة ابن جريج وأبي الزبير وكلاهما مدلس. وله شاهد من طريق سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري رواه ابن عبد البر في الانتقاء (51) وسعيد لم يلق أبا موسى. والحديث ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (4833) .

(5) زيادة من (ز) .

(6) زيادة من (ز) .

(7) المثبت من (ز) وفي (س) : الأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت